فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 2820

{فَقَلِيلًا مَّا يُؤْمِنُونَ} ما زائدة وانتصب قليلًا على أنه حال على رأي سيبويه، أو نعت لمصدر محذوف على المشهور وتقليل إيمانهم بحسب متعلقة. (وقال) الزمخشري: ويجوز أن تكون القلة بمعنى العدم. تبع ابن الأنباري إذ قال: المعنى: فما يؤمنون قليلًا ولا كثيرًا. وهذا لا يصح لأن قليلًا انتصب بالفعل المثبت فصار نظير ممت قليلًا وللقليل الذي يراد به النفي المحض مواضع ذكرها النحويون وهو قولهم أقل رجل يقول ذلك وقل رجل يقول ذلك وقلما يقوم زيد وقليل من الرجال يقول ذلك وقليلة من النساء تقول ذلك. وإذا تقرر هذا فحمل القلة هنا على النفي المحض ليس بصحيح.

{وَلَمَّا جَآءَهُمْ} الضمير عائد على اليهود نزلت فيهم حين كانت غطفان تقاتلهم وتهزمهم وكانوا يلقون من العرب أذى كثيرًا حتى أن الأوس والخزرج حاربوهم فغلبوهم.

{كِتَابٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ} هو القرآن وصفه بكونه من عند الله جدير أن يقبل ويتبع ما فيه ويعمل بمضمونه إذ هو وارد من عند خالقهم وفي مصحف أبي.

{مُصَدِّقٌ} بالنصب أي.

{لِّمَا مَعَهُمْ} من التوراة والإِنجيل ونصبه على الحال من كتاب تخصص بالوصف.

{وَكَانُوا مِن قَبْلُ} أي من قبل مجيء الكتاب.

{يَسْتَفْتِحُونَ} أي يستنصرون.

{عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا} وهم المشركون الذين يقاتلونهم أو يفتحون عليهم بأنه قد أظل زمان نبي يبعث نتبعه ومجيء الكتاب يستدعي من ينزل عليه الكتاب وهو النبي وجواب لما تقديره كذبوه.

{فَلَمَّا جَآءَهُمْ مَّا عَرَفُوا} أي ما سبق لهم تعريفه للمشركين كفروا به وجحدوه وهذا أبلغ في ذمهم إذ كفروا بما علموا كقوله:

{وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَآ أَنفُسُهُمْ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت