فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{جَآءَكُمْ رَسُولٌ} والخطاب لبني إسرائيل إذ كانوا على طبع رجل واحد من سوء الأدب وتكذيب الرسل وكثرة سؤالهم والشك فيما أتوهم به واجتمع في الخطاب الأسلاف والأخلاف الذين هم معاصرون لرسول الله صلى الله عليه وسلم إذ هم راضون بأفعال أسلافهم وقد كذبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأطعموه السم وسحروه. وأسند الهوى إلى الأنفس لا إلى ضمير الخطاب اشعار بأنها تسند إليها السيئات غالبًا.
{اسْتَكْبَرْتُمْ} أي تكبرتم من قبول ما أتى به.
{فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ} والعطف بالفاء فيه تعقيب التكذيب أي لم تنظروا فيما أتى به بل استكبرتم عن قبول ما أتى به وأعقبتموه بالتكذيب إذ لم يقدروا على قتله.
{وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ} واستغنى بذكر قتله عن ذكر تكذيبه وذكر أقبح فعلهم وثم محذوف أي ففريقًا منهم كذبتم وآخر تقتلون مضارعًا محكيًا به الحالة الماضية وتصورت كأنها ملتبس بها مشروع فيها ولمناسبة رؤوس الآي.
{وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَل لَّعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَّا يُؤْمِنُونَ} * {وَلَمَّا جَآءَهُمْ كِتَابٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَآءَهُمْ مَّا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ}
{وَقَالُوا} الضمير لأبناء اليهود الذين بحضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
{قُلُوبُنَا غُلْفٌ} جمع أغلف وهو الذي لا يفقه كاحمر وحمرا والغلاف: الغشاء، وأصله: التثقيل كخمار وخمر قالوا ذلك بهتًا.
{بَل لَّعَنَهُمُ اللَّهُ} أي طردهم الله وأبعدهم. وقراء غلف بسكون اللام وبضمها.