فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{مِن بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ} يقفوا بعضهم بعضًا ومن لابتداء الغاية يحكى أن موسى عليه السلام لم يمت حتى نباء يوشع وبالرسل يوشع وشمويل وشمعون وداود وسليمان وشعيبًا وأرميا وعزير وحزقيل والياس ويونس وزكريا ويحيى وعيسى عليهم السلام وآخرهم وخاتمهم محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وبالرسل متعلق بقفينا وقراء بضم السين وبإِسكانها.
{وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ} إضافة إلى أمه ردًا على اليهود والنصارى فيما أضافوه إليه. والبينات الحجج الواضحة الدالة على نبوته من إنزال الانجيل عليه وإبراء الأكمه والأبرص وإحياء الموتى والاخبار بالمغيبات وخلقه من الطين صورة طائرة فينفخ فيه الله الروح إلى غير ذلك مما دل على نبوته وأجمل ذكر الرسل لأنهم كانوا متبعي شريعة موسى ونص على عيسى لأن شرعه نسخ كثيرًا من شرع موسى عليهما السلام وعيسى وزنه عند سيبويه فعلى والألف فيه للإِلحاق كألف معزى. وقال أبو عمرو: الداني وزنه فعلل. ومريم باللسان السرياني معناه: الخادم، وباللسان العربي: المرأة الكبيرة خلطة الرجال ومريم مفعل لا فعيل لعدم ثبوته في أبنية كلام العرب وصحة حرف العلة على غير قياس كمزيد.
وقراء {وَأَيَّدْنَاهُ} وأأيدناه أيّد فعّل وأأيد أفعل وكلاهما من الأيد وهو القوة أي قويناه.
{بِرُوحِ الْقُدُسِ} جبريل عليه السلام. والقدس: الطهارة. وقراء القدس بضمتين وبإِسكان الدال وبواو بعد ضمة الدال وفي الحديث اهج وروح القدس معك. ومرة قال: وجبريل معك. قيل: وخص عيسى بذكر جبريل عليهما السلام معه إذ كان هو الذي بشر مريم بولادته وتولد عيسى بنفخه ورباه في جميع أحواله وكان يسير معه حيث سار وكان معه حين صعد إلى السماء.
{أَفَكُلَّمَا} الاستفهام للتوبيخ وكلما تقتضي التكرار.