فهرس الكتاب

الصفحة 1150 من 2820

{إِنَّ الَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ} هم الملائكة عليهم السلام ومعنى العندية الزلفى والقرب منه تعالى بالمكانة لا بالمكان وذلك لتوفرهم على طاعته وابتغاء مرضاته، ولما أمر تعالى بالذكر ورغب في المواظبة عليه ذكر من شأنهم ذلك فأخبر عنهم باخبار ثلاثة: الأول نفي الاستكبار عن عبادته وذلك هو أصل إظهار العبودية، ونفي الاستكبار هو الموجب للطاعات كما أن الاستكبار هو الموجب للعصيان لأن المستكبر يرى لنفسه شقوفًا ومزيّة فيمنعه ذلك من الطاعة. الثاني إثبات التسبيح منهم له تعالى وهو التنزيه والتطهير عن جميع ما لا يليق بذاته المقدسة. والثالث السجود له تعالى ولما كانت العبادة ناشئة عن انتفاء الاستكبار وكانت على قسمين عبادة قلبية وعبادة جسمانية ذكرهما، فالقلبية تنزيه الله تعالى عن السوء والجسمانية السجود وهو الحال التي يكون العبد فيها أقرب إلى الله تعالى. وفي الحديث:"أطت السماء وحق لها أن تئط ما فيها موضع شبر إلا وفيه ملك قائم أو راكع أو ساجد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت