فهرس الكتاب

الصفحة 1160 من 2820

{فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ}

[البقرة: 137] والمشاقة هنا مفاعلة فكأنه لما شرع شرعًا وأمر بأوامر وكذبوهم وصدوا تباعد ما بينهم وانفصل وانشق وعبّر المفسرون عن قوله: شاقوا الله أي صاروا في شق غير شقه. والضمير في جملة الجواب العائد على اسم الشرط الذي هو من محذوف تقديره شديد العقاب لكم.

{ذلِكُمْ فَذُوقُوهُ} الآية جمع بين العذابين عذاب الدنيا وهو المعجل وعذاب الآخرة وهو المؤجل والإِشارة بذلكم إلى ما حل بهم من عذاب الدنيا والخطاب للمشاقين ولما كان عذاب الدنيا بالنسبة إلى عذاب الآخرة يسيرًا سمي ما أصابهم منه ذوقًا، لأن الذوق يعرف به الطعم وهو يسير ليعرف به حال الطعم. ذلكم مبتدأ خبره محذوف تقديره ذلكم العقاب أو خبر مبتدأ محذوف تقديره العقاب ذلكم. وقال الزمخشري: ويجوز أن يكون نصبًا على عليكم ذلكم فذوقوه كقولك: زيدًا فاضربه."انتهى". ولا يجوز هذا التقدير لأن عليكم من أسماء الأفعال وأسماء الأفعال لا تضمر وتشبيهه له بزيد أفأضربه ليس بجيد لأنهم لم يقدروه بعليك زيدًا فاضربه، وإنما هو منصوب على الاشتغال.

{وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ} الآية، قال ابن عطية: أما على تقدير وحتم أنّ فيقدر ابتداء محذوف يكون ان خبره واما على تقدير، واعلموا انّ فهي على هذا في موضع نصب."انتهى". وقرأ الحسن وزير بن عليّ وسليمان التيمي وان بكسر الهمزة على استئناف اخبار ونبه على العلة وهي الكفر في كون عذاب النار لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت