فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ} الآية، قال ابن عباس:"قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر قبضة من تراب فرماهم بها. وقال: شاهت الوجوه، أي قبحت فلم يبق مشرك إلا دخل في عينيه وفيه ومنخريه منها شاء"ومجيء لكنّ هنا في الموضعين أحسن مجيء لكونها بين نفي وإثبات فالمثبت لله تعالى هو المنفي عنهم وهو حقيقة القتل.
{وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَنًا} قال السدي: ينصرهم وينعم عليهم. يقال: أبلاه إذا أنعم عليه وبلاه إذا امتحنه والبلاء يستعمل للخير والشر، والبلاء الحسن قيل: بالنصر والغنيمة، وقيل: بالشهادة.
واللام في ليبلى تتعلق بمحذوف بعد الواو تقديره وفعلنا ذلك، أي قتلهم ورميهم أو مقدر آخر الجملة تقديره بلاء حسنًا فعلنا ذلك.
{إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ} لكلامكم وما تفخرون به.
{عَلِيمٌ} بما انطوت عليه الضمائر.
{ذلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ} قال الزمخشري: ذلكم إشارة إلى البلاء الحسن ومحله الرفع. وإن الله موهن معطوف على وليبلى يعني أن الغرض إبلاء للمؤمنين وتوهين كيد الكافرين."انتهى". وهذا فيه بعد لفصل المعطوف الذي هو وان الله عن ليبلى بجملتين إحداهما وان الله سميع عليم، والأخرى ما قدره في قوله ذلكم. وقال ابن عطية: ذلكم إشارة إلى ما تقدم من قتل الله ورميه إياهم وموضع ذلكم من الإِعراب رفع. قال سيبويه: التقدير الأمر ذلكم. وقراء: موهّن من وهن. والتعدية بالتضعيف فيما عينه حرف حلق غير الهمزة قليل نحو: ضعّفت ووهّنت وبابه ان يعدى بالهمزة نحو أوْهنته. وقراء: موهن إسم فاعل من أوهن. وقراء: بالتنوين ونصب كيد وبحذفه وجر كيد على الإضافة.