فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{إِن تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَآءَكُمُ الْفَتْحُ} قال الجمهور: هي خطاب لأهل مكة على سبيل التهكم وذلك أنهم حين أرادوا أن ينفروا تعلقوا باستار الكعبة وقالوا: اللهم انصر أقرانا للضيف وأوصلنا للرحم وأفكنا للعاني ان كان محمد على الحق فانصره وإن كنا على حق فانصرنا.
{ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُو اأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ} الظاهر أنه نداء وخطاب للمؤمنين الخلص حثهم بالأمر على طاعة الله ورسوله وأمروهم بالأمر رفعًا لأقدارهم.
{وَلاَ تَوَلَّوْا عَنْهُ} أي عن الرسول صلى الله عليه وسلم.
{وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ} أي الأمر بالطاعة والنهي عن التولي.
{إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ} الآية، تقدم الكلام على الصم البكم الذين لا يعقلون في البقرة. وقيل: نزلت في طائفة من بني عبد الدار كانوا يقولون نحن صم بكم عمي عما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم لا نسمعه ولا نجيبه فقتلوا جميعًا يوم بدر وكانوا أصحاب اللواء.
{وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لأَسْمَعَهُمْ} قال ابن عطية: أخبر تعالى بأن عدم سمعهم وهداهم إنما هو بما علم الله تعالى منهم وسبق من قضائه عليهم فخرج ذلك في عبارة بليغة في ذمهم، بقوله: لو علم الله فيهم خيرًا لأسمعهم، والمراد لأسمعهم إسماع تفهّم وهدى. ثم ابتدأ تعالى الخبر عنهم بما هم عليه من حتمه عليهم بالكفر فقال:
{وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ} أي ولو فهّمهم.
{لَتَوَلَّوا وَّهُمْ مُّعْرِضُونَ} بحكم القضاء السابق فيهم ولأعرضوا عما تبيّن لهم من الهدى."انتهى".