فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا} الآية، لو التي ليست شرطًا في المستقبل تقلب المضارع للمضي، فالمعنى لو رأيت وشاهدت. وحذف جواب لو جائز بليغ حذفه في مثل هذا لأنه يدل على التعظيم أي لو رأيت أمرًا عجيبًا وشيئًا هائلًا. والظاهر أن الملائكة فاعل يتوفى، ويدل عليه قراءة من قرأ تتوفى بالتاء. فقيل في هذه القراءة: الفاعل ضمير الله، والملائكة مبتدأ، والجملة حالية كهي في يضربون. قال ابن عطية: ويضعّفه سقوط واو الحال فإِنها في الأَغلب تلزم مثل هذا."انتهى". ولا ويضعفه إذ جاء بغير واو في كتاب الله وفي كثير من كلام العرب ولكن يضعفه تفكيك الكلام من حيث صار جملتين وانصباب الرؤية على الملائكة في حال ضربهم وجوه الكفار والملائكة هم الممد بهم يوم بدر، ويضربون حال من الملائكة، وجوههم حال الإِقبال. وادبارهم حالة هزيمتهم لأن الضرب في الإِدبار أخزى وأشد نكالًا.
{ذُوقُوا} الآية، هو كلام مستأنف منه تعالى: بقوله: لهم في الآخرة.