فهرس الكتاب

الصفحة 1183 من 2820

ويحتمل أن يكون: {وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ} معطوفًا على معمول القول، قال ذلك بسطًا لعذره عندهم وهو متحقق أن عقاب الله شديد. ويحتمل أن يكون من كلام الله تعالى استأنفه تهديدًا لإِبليس ومن تابعه من مشركي قريش وغيرهم.

{إِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ} الآية، ظاهر العطف التغاير، فقيل: المنافقون هم من الأوس والخزرج لما خرج عليه السلام. قال بعضهم: نخرج معه. وقال بعضهم: لا نخرج.

{غَرَّ هَاؤُلاءِ} المؤمنين {دِينُهُمْ} يزعمون أنهم على حق وأنهم لا يغلبون، هذا معنى قول ابن عباس.

{وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ} هم قوم أسلموا ومنعتهم أقرباؤهم من الهجرة فأخرجتهم قريش معها كرهًا فلما نظروا إلى قلة المسلمين ارتابوا، وقالوا: غر هؤلاء دينهم فقتلوا جميعًا. ولم يذكر أنّ منافقًا شهد بدرًا مع المسلمين إلا معتب بن قشير فإِنه ظهر يوم أحد قوله:

{لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ مَّا قُتِلْنَا هَاهُنَا}

[آل عمران: 154] . والذين في قلوبهم مرض هو من عطف الصفات وهي لموصوف واحد وصفوا بالنفاق وهو إظهار ما لا يخفيه وبالمرض لقوله تعالى: {فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ} وهم منافق المدينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت