فهرس الكتاب

الصفحة 1199 من 2820

{وَأَذَانٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} قراء: وإذن بكسر الهمزة وسكون الذال. وقراء: ان الله بكسر الهمزة وفتحها، فالفتح على تقدير بأنّ الله، والكسر على إضمار القول على مذهب البصريين أو، لأن الاذان في معنى القول، فكسرت على مذهب الكوفيين. وحكى أبو عمرو عن أهل نجد أنهم يقرؤون من الله بكسر النون على أصل التقاء الساكنين واتباعًا لكسرة الميم.

والظاهر أن يوم الحج الأكبر يوم واحد. فقال عمر وجماعة: هو يوم عرفة. وروي مرفوعًا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال أبو موسى وجماعة: هو يوم النحر. وقيل: يوم الحج الأكبر أيام الحج كلها، قاله سفيان بن عيينة. والذي تظاهرت به الأحاديث أن عليًا رضي الله عنه أذن بتلك الآيات يوم عرفة إثر خطبة أبي بكر رضي الله عنه، ثم رأى أنه لم يعم الناس بالاسماع فتتبّعهم بالاذان بها يوم النحر، وفي ذلك اليوم بعث أبو بكر من يعينه بها كأبي هريرة وغيره، وتتبّعوا بها أيضًا أسواق العرب كذي المجاز وغيره، وبهذا يترجح قول سفيان.

وجملة براءة من الله ورسوله إخبار بثبوت البراءة، وجملة واذان من الله ورسوله اخبار بوجوب الاعلام بما ثبت فافترقنا، وعلقت البراءة بالمعاهدين لأنها مختصة بهم ناكثيهم وغير ناكثيهم، وعلق الاذان بالناس لشموله معاهدًا وغيره ناكثًا وغيره مسلمًا وكافرًا.

{وَرَسُولُهُ} معطوف على موضع اسم انّ إذ كان قبل دخول انّ كان في موضع رفع على الابتداء وفي العطف على هذا الموضع خلاف، ويجوز أن يكون معطوفًا على الضمير المستكن في قوله: بريء، تقديره بريء هو ورسوله، والأجود أن يكون مرفوعًا على الابتداء وخبره محذوف تقديره ورسوله بريء منهم، وحذف الخبر لدلالة ما قبله عليه.

{فَإِن تُبْتُمْ} أي من الشرك الموجب لتبراء الله ورسوله منكم.

{فَهُوَ} أي التوب.

{خَيْرٌ لَّكُمْ} في الدنيا لعصمة أنفسكم وأولادكم وأموالكم، وفي الآخرة لدخولكم الجنة وخلاصكم من النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت