فهرس الكتاب

الصفحة 1205 من 2820

{اشْتَرَوْا بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا} الظاهر عود الضمير على من قبله من المشركين المأمور بقتلهم، ويكون المعنى اشتروا بالقرآن وما تدعو إليه من الإِسلام ثمنًا قليلًا، وهو اتباع الشهوات والأهواء لما تركت دين الله وآثرت الكفر كان ذلك كالشراء والبيع.

{لاَ يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً} هذا تنبيه على الوصف الموجب للعداوة وهو الإِيمان. ولما كان قوله: لا يرقبوا فيكم، يتوهم أن ذلك مخصوص بالمخاطبين، نبه على علة ذلك وان سبب المنافاة هو الإِيمان.

{وَأُوْلَائِكَ} أي الجامعون لتلك الأوصاف الذميمة.

{هُمُ الْمُعْتَدُونَ} المتجاوزون الحد في الظلم والشر ونقص العهد.

{فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاوةَ} أي فإِن تابوا عن الكفر ونقض العهد والتزموا أحكام الإِسلام.

{فَإِخْوَانُكُمْ} أي فهم إخوانكم والاخوان والاخوة جمع أخ من نسب أو دين.

{وَنُفَصِّلُ الأيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} أي نبيّنها ونوضحها، وهذه الجملة اعتراض بين الشرطين من قوله: فإِن تابوا. وقوله: وإن نكثوا، بعثًا وتحريضًا على تأمل ما فصّل تعالى من الأحكام. وقال: لقوم يعلمون، لأنه لا يتأمل تفصيلها إلا من كان من أهل العلم والفهم.

{وَإِن نَّكَثُو اأَيْمَانَهُم} أي وإن نقضوا عهدهم من بعد ما تعاهدوا وتحالفوا على أن لا ينكثوا.

{وَطَعَنُوا} أي عابوه وسلبوه واستنقصوه. والطعن هنا مجاز وأصله الإِصابة بالرمح أو العود وشبهه. والظاهر أن هذا الترديد في الشرطين هو في حق الكفار أصلًا لا في من أسلم ثم ارتد فيكون قوله:

{فَقَاتِلُو اأَئِمَّةَ الْكُفْرِ} أي رؤساء الكفار وزعماءه. والمعنى: فقاتلوا الكفار، وخص الأئمة بالذكر لأنهم هم الذين يحرضون الاتباع على البقاء على الكفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت