فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{نَزَّلَهُ} أي القرن. وصرح الزمخشري: بأن الجواب فإِنه نزله وهو خطأ لعرو الجملة من ضمير يعود على اسم الشرط بل الجواب محذوف لدلالة ما بعده عليه، أي فعداوته لا وجه لها ولا يبالي بها.
و {مُصَدِّقًا} حال من مفعول نزله ومناسبة دليل الجزاء للشرط هو أن من كان عدوًا لجبريل فعداوته لا وجه لها لأنه هو الذي نزل القرآن المصدق للكتب والهادي والمبشر لمن آمن ومن كان بهذه المثابة فينبغي أن يحب ويشكر إذ كان به سبب الهداية والتنويه بما في أيديهم من كتب الله وأتى بلفظ على التي تقتضي الاستعلاء، إذ هو حمليه متابع لما يلقى إليه مطيع بالعمل بما يقتضيه والقلب محل العقل والعلم وتلقي الواردات وجاء قلبك بكاف الخطاب تشرفًا له عليه السلام.
{بِإِذْنِ اللَّهِ} أي بأمره وتمكينه إياه من هذه المنزلة.
{مَن كَانَ عَدُوًّا للَّهِ} عداوة العبد لله مجاز ومعناه مخالفة الأمر.
{وَمَلا ئِكَتِهِ} اندرج فيهم جبريل.
{وَرُسُلِهِ} أي من بني آدم وممن أرسله الله من الملائكة.
{وَجِبْرِيلَ} قرنه تعالى باسمه واندرج تحت عموم الملائكة والرسل، ثم أفرده بالذكر تخصيصًا له وتشريفًا. ونص على ميكال وهو الذي قالت اليهود: لو كان ميكائيل صاحب محمد لابتغاه لأنه يأتي بالخصب والسلم وقرنهما معًا تنويهًا بهما وإن من بغض جبريل ببغض ميكال وقراء جبريل وجَبريل وجبرئيلُ وجبرئل وجبرييلّ وجبرآئيل وجبرايل وجبرال وجبرين وجبرآئن. وقال أبو جعفر النحاس: جمع جبريل جمع التكسير على جباريل على اللغة العالية، وميكال اسم ملك. وقراء: وميكال وميكاييل وميكائيل وميكايل وميكييل وجواب الشرط محذوف أي فهو كافر لدلالة ما بعده عليه أو فإِن الله وأقام الظاهر مقام المضمر أي عدو له وفيه نص على علة العداوة وعداوة الله للعبد مجازاته على مخالفته.