فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 2820

{مِنَ الْعَذَابِ} تعميره وقالت مزقة: هو عماد وذلك أن العماد في مذهب بعض الكوفيين يجوز أن يتقدم مع الخبر على المبتدأ فإِذا قلت: ما زيد هو القائم. جوزوا أن يقول: ما هو القائم زيد. فتقدير الكلام عندهم وما تعميره هو بمزحزحة ثم قدم الخبر مع العماد فجاء وما هو بمزحزحة من العذاب.

{أَن يُعَمَّرَ} أي تعميره ولا يجوز ذلك عند البصريين لأن شرط الفصل عندهم أن يكون متوسطًا. وأجاز أبو علي في الحلبيات ان يكون هو ضمير الشأن وهذا ميل منه إلى مذهب الكوفيين وهو أن نفسر ضمير الشأن وهو المسمى عندهم بالمجهول يجوز أن يكون غير جملة إذا انتظم اسنادًا معنويًا نحو: ظننته قائمًا زيد وما هو بقائم زيد، فهو مبتدأ ضمير مجهول عندهم، وبقائم في موضع الخبر، وزيد فاعل بقائم، فكأنّ المعنى عندهم: ما هو يقوم زيد. ولا يجوز في مذهب البصريين أن يفسر إلا بجملة مصرح بجزأيها سالمة من حرف جر.

وقراء {بِمَا يَعْمَلُونَ} بالياء جريًا على الغيبة، وبالتاء على سبيل الالتفات ويتضمن التهديد والوعيد وكنى ببصير عن عليم مبالغة في إدراك الخفيات.

{قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ} * {مَن كَانَ عَدُوًّا للَّهِ وَمَلا ئِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ}

{قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ} جبريل: اسم ملك علم ممنوع الصرف للعلمية والعجمة وليس مشتقًا ولا مركبًا تركيب حضرموت. وأجمع أهل التفسير أن اليهود قالوا: جبريل عدونا لكونه يأتي بالهلاك والخسف والجدب ولدفاعه عن بخت نصّر، حين أردنا قتله حتى خرّب بيت المقدس وأهلكنا، ولكونه يطلع محمدًا على سرّنا والخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم بقل ومن شرطية.

{فَإِنَّهُ} أي جبريل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت