فهرس الكتاب

الصفحة 1291 من 2820

{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا} الآية، أي يزيدهم في هداهم بسبب إيمانهم السابق، ويثيبهم إلى طريق الجنة بسبب إيمانهم السابق، والظاهر أن يكون تجري مستأنفًا فيكون قد أخبر عنهم بخبرين عظيمين أحدهما هداية الله لهم وذلك في الدنيا والآخرة، ويجريان الأنهار وذلك في الآخرة كما تضمنت الآية في الكفار شيئين أحدهما اتصافهم بانتفاء رجاء لقاء الله وما عطف عليه. والثاني مقرهم ومأواهم فصار تقسيمًا للفريقين في المعنى لما هداهم ونعمهم بالجنة نزهوا الله تعالى وقدسوه بقولهم: سبحانك اللهم. واللهم تقدم الكلام عليه.

{تَحِيَّتُهُمْ} أي تحية بعضهم لبعض أو تحية الملائكة لهم كما قال:

{وَالمَلاَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِّن كُلِّ بَابٍ}

[الرعد: 23] وإن هي المخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن لازم الحذف، والجملة بعدها خبر انّ وأن وصلتها خبر قوله: وآخر دعواهم. وزعم صاحب النظم أنّ أنْ هنا زائدة؛ والحمد لله خبر وآخر دعواهم وهو مخالف لنصوص النحويين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت