فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{أَتُنَبِّئُونَ} استفهام على سبيل التهكم بما ادعوه من المحال الذي هو شفاعة الأصنام واعلام بأن الذين أنبئوا به باطل غير منطو تحت الصحة فكأنهم يخبرونه بشاء لا يتعلق به علمه.
{وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلاَّ أُمَّةً وَاحِدَةً} تقدم الكلام عليها في البقرة. و"الكلمة"هنا هو القضاء والتقدير لبني آدم بالآجال المؤقتة.
{وَيَقُولُونَ لَوْلاَ أُنزِلَ} الآية هذه من اقتراحهم وكانوا لا يعتقدون بما أنزل عليه من الآيات العظام المتكاثرة التي لم ينزل على أحد من الأنبياء مثلها، وكفى بالقرآن وحده آية باقية على وجه الدهر بديعة غريبة من الآيات، دقيقة المسلك من بين المعجزات. وجعلوا نزولها كلا نزول فكأنه لم ينزل عليه شاء قط، حتى قالوا: لولا أنزل عليه آية من ربه واحدة، وذلك لفرط عنادهم وتماديهم في التمرد وانهماكهم في الغيّ به.
{فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ للَّهِ} أي هو سبحانه المختص بعلم الغيب المستأثر به لا علم لي ولا لأحد به، يعني أن الصارف عن إنزال الآيات المقترحة أمر مغيب لا يعلمه إلا هو.
{فَانْتَظِرُو ا} نزول ما اقترحتموه.
{إِنِّي مَعَكُمْ مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ} بما يفعل الله تعالى بكم لعنادكم وجحدكم الآيات وجحدكم من جاء بها.