فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 2820

قال محمد بن جرير رحمه الله: هي كلمة كره الله أن يخاطب بها نبيّه عليه السلام. وقراء راعنًا - بالتنوين - وخرج على أنه نعت لمصدر محذوف، أي قولًا راعنًا أي: متصفًا بالرعن.

{وَقُولُوا انْظُرْنَا} قراءة الجمهور موصول الهمزة مضموم الظاء والأصل في نظر البصرية ان تعدى بالى ثم يتسع فيه فيعدي بنفسه كقوله تعالى:

{انظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ}

[الحديد: 13] . وقال الشاعر:

ظاهرت الجمال والحسن ينظرن كما تنظر الأراك الظباء

أي إلى الاراك فيكون أنظرنا من نظر العين الذي يصحبه التدبر في حال المنظور إليه وقراء انظرنا بقطع الهمزة وكسر الظاء أي اخرفا وامهلنا حتى نتلقى عنك.

{وَاسْمَعُوا} أي سماع قبول وطاعة لما نهيتم عنه وما أمرتم به.

{وَلِلكَافِرِينَ} عام في اليهود وغيرهم ذكر أن المسلمين قالوا لحلفائهم من اليهود: آمنوا برسول الله صلى الله عليه وسلم. فقالوا: وددنا لو كان خيرًا مما نحن عليه فنتبعه فاكذبهم الله بقوله:

{مَّا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ} وهم اليهود والنصارى الذين بحضرته عليه السلام.

{وَلاَ الْمُشْرِكِينَ} مشركوا العرب وغيرهم ومن للتبعيض ومن أثبت أن من لبيان الجنس قال ذلك هنا وبه قال الزمخشري: ولا المشركين معطوف على أهل الكتاب، وكونه معطوفًا على الجوار كلام لغير نحو ودخلت لا للتوكيد.

ومن في:

{مِّنْ خَيْرٍ} زائدة تدل على استغراق الجنس وحَسُنَ زيادتها وإن كان ينزل لم يباشر حرف النفي لانسحاب النفي عليه من حيث المعنى لأنه إذا نفيت الودادة للإِنزال كان كأنه نفي لمتعلقها وهو الانزال.

ومن في: {مِّن رَّبِّكُمْ} لابتداء الغاية فيتعلق بخير، أو للتبعيض فيتعلق بمحذوف أي من خيور ربكم.

و {يَخْتَصُّ} إن كان لازمًا فمن فاعل أو متعديًا فمفعول وفي يختص ضمير يعود على الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت