فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 2820

والرحمة النبوة. والقرآن وهو الخير الذي لا يوده الكفار. وذو بمعنى صاحب. وقيل: والوصف به أشرف من الوصف بصاحب. والفضل عام في جميع أنواع التفضلات ولما تقدم إنزال الخير وكان من المنزل ما نسخ وحولت القبلة إلى الكعبة طعن في ذلك اليهود وقالوا: يأمر أصحابه اليوم بأمر وينهى عنه غدًا. فنزلت:

{مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ} وما شرطية مفعول بننسخ. وقراء: ننسخ من نسخ وننسخ من أنسخ والهمزة عند الفارسي للوجود كهي في أحمدت الرجل وجدته محمودًا. قال: وليس نجده منسوخًا إلا بأن نسخه فتتفق القراءتان وعند الزمخشري وابن عطية الهمزة للتعدية.

قال الزمخشري: وإنساخها الأمر بنسخها بأن الأمر جبريل أن يجعلها منسوخة.

وقال ابن عطية: ما ننسخك من آية، أي: ما نبيح لك نسخه. جعل الاباحة إنساخًا. ومن في: من آية، للتبعيض وآية مفرد وقع موقع الجمع أي من الآيات، وليس: تمييزًا ولا من زائدة فتكون آية حالًا، أي: أيّ شيء ننسخ قليلًا أو كثيرًا.

ولا مفعولًا به. وما شرط مصدر أي: أيّ نسخ ننسخ آية.

وقراء {أَوْ نُنسِهَا} مضارع انسى من النسيان أي أو ما ننسك من آية. وفسر النسخ بالرفع لفظًا وحكمًا أو حكمًا دون لفظ، وقراءة الهمزة من التأخير.

{نَأْتِ} هو جواب الشرط.

{بِخَيْرٍ مِّنْهَا} الظاهر أن خيرًا أفعل التفضيل والخيرية ظاهرة لأن المأتى به إن كان أخف من المنسوخ أو المنسوء فخيريته بالنسبة لسقوط أعباء التكليف وان كان أثقل فخيريته بالنسبة إلى زيادة الثواب.

{أَوْ مِثْلِهَا} أي مساوٍ لها في التكليف والثواب.

{أَلَمْ تَعْلَمْ} تقرير أي قد علمت أيها السامع. وجعله استفهامًا محضًا ومعادلة أم علمت أو أم تريدون قول من لم يذق فصاحة كلام العرب وبلاغته ووصفه تعالى بالقدرة فلا يعجزه شيء فلا ينكر النسخ لأنه تعالى يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد لا مرادّ لأمره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت