فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 2820

{أَلَمْ تَعْلَمْ} تقرير ثان لما ذكر صفة القدرة ذكر صفة الاستيلاء والملك. ولما ذكر هاتين الصفتين اعلم أنه تعالى لا يعجزه عما يريد شيء ولا مغالب له فيما يريد اقترحوا على النبي صلى الله عليه وسلم أنواعًا من الاقتراحات كجعل الصفا ذهبًا وتوسيع أرض مكة وغير ذلك.

{أَمْ تُرِيدُونَ أَن تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِن قَبْلُ وَمَن يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَآءَ السَّبِيلِ} * {وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}

و {أَمْ} منقطعة تقدير ببل، والهمزة وهو استفهام على معنى الانكار، وأبرز ذلك في صورة الانكار بصيغة المستقبل وإن كان قد وقع ذلك منهم استبعادًا لوقوعه ولإِرادته.

{كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِن قَبْلُ} من نحو قولهم: اجعل لنا إلَهًا لما لهم آلهة ولن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة. وما مصدرية في كما. وقراء: سئل بإِخلاص الضم وبالاشمام وبالياء وبتسهيل الهمزة بين بين وضم السين وبكسرها وبالياء ومن قبل تأكيد لأن سؤال اليهود موسى متقدم.

{وَمَن يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالإِيمَانِ} هذه كناية عن الإِعراض عن الإِيمان والاقبال على الكفر، إذ لم يكن لهم إيمان سابق تبدلوا به الكفر.

{فَقَدْ ضَلَّ سَوَآءَ السَّبِيلِ} أي وسطه واعتداله وأبرز ذلك في صورة الشرط وكأنه لم يقع تنفيرًا لهم وتبعيدًا عن ذلك.

{وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ} هم اليهود. والكتاب: التوراة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت