فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وتقدم الكلام في {لَوْ} عند قوله: يود أحدهم لو يعمر. ومن جعل لِلَوْ جوابًا قدره لسروا بذلك أو لفرحوا وقول من قدره لودّوا ذلك مناقض لقوله ودّ ويودّ بمعنى تصير.
و {حَسَدًا} مفعول من أجله وانتصابه على أنه مصدر لفعله المحذوف أو مصدر في موضع الحال ليس بجيد.
{مِّنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ} أي كائنًا من عند أنفسهم أي الحامل لهم على الحسد هو أنفسهم الخبيثة الأمارة بالسوء.
{مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ} أي كفرهم عناد والحق وضوح رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعجزاته.
{فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا} هذا موادعة.
{حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ} من قتالهم وتمكينه منهم ونصره عليهم. ثم أنّس المؤمنين بذكر قدرته على كل شيء وبمخاطبتهم بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وهما قوام الدين.
{وَأَقِيمُوا الصَّلَاوةَ وَآتُوا الزَّكَاوةَ وَمَا تُقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} * {وَقَالُوا لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَن كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنْتُمْ صَادِقِينَ}
{وَمَا تُقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ} يندرج في عموم هذا الخير الصلاة والزكاة.
{تَجِدُوهُ} أي ثوابه.
{عِندَ اللَّهِ} وكني بقوله:
{بَصِيرٌ} عن علمه بحيث أنه لا يخفى عليه شيء وبصير من بصر أو فعيل من أفعل.
اختصم يهود المدينة ونصارى نجران وتناظروا بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فحكى الله عنهم ما قالوه ولفوا في الضمير في وقالوا لأن القول صدر من الجميع ثم جيء (با) والتي للتفصيل فعاد هودا لمن قال: كونوا هودًا ونصارى، لمن قال: كونوا نصارى، وهذه كقوله:
{كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا}