فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{وَمَا تَتْلُوا} مندرج تحت عموم شأن واندرج من حيث المعنى في الخطاب كل ذي شأن، وما: في الجملتين نافية، والضمير في"منه"عائد على شأن.
و {مِن قُرْآنٍ} تفسير للضمير من العموم لأن القرآن هو أعظم شؤونه صلى الله عليه وسلم.
والخطاب في قوله: {وَلاَ تَعْمَلُونَ} عام.
وكذا: {إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا} وَوَليَ إلا هنا الفعل غير مصحوب بقد لأنه قد تقدم إلا فعل، والجملة بعد إلاّ حال وشهودًا رُقَبَاء نحصي عليكم، وإذ: معمولة لقوله شهودًا. ولما كانت الأفعال السابقة المراد بها الحالة الدائمة وينسحب على الأفعال الماضية كان الظرف ماضيًا وكان المعنى وما كنت في شأن وما تلوت من قرآن ولا عملتم من عمل إلا كنا عليكم شهودًا إذ أفضتم فيه وإذ تخلص المضارع لمعنى الماضي. ثم واجهه تعالى بالخطاب وحده في قوله:
{وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ} تشريفًا له وتعظيمًا ولما ذكر شهادته تعالى على أعمال الخلق ناسب تقديم الأرض التي هي محل المخاطبين على السماء بخلاف ما في سورة سبأ، وان كان الأكثر تقديمها على الأرض. وقراء: يعزب بكسر الزاي وكذا في سبأ. والمثقال اسم لا صفة، ومعناه هنا وزن ذرة. والذر: صغار النمل، ولما كانت الذرة أصغر الحيوان المتناسل المشهور النوع عندنا جعلها الله مثلًا لأقل الأشياء وأحقرها إذْ هي أحقر ما يشاهد.