فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ثم قال: {وَلاَ أَصْغَرَ مِن ذلِكَ} أي من مثقال ذرة ولما ذكر أنه لا يعزب عن علمه أدق الأشياء التي نشاهده ناسب تقديم ولا أصغر من ذلك ثم أتى بقوله: ولا أكبر، على سبيل إحاطة علمه بجميع الأشياء. ومعلوم أن من علم أَدَق الأشياء وأخفاها كان علمه متعلقًا بأكبر الأشياء وأظهرها. وقراء: ولا أصغر من ذلك ولا أكبر بفتح الراء فيهما أو وجه على أنه عطف على موضع ذرة، أو على مثقال على اللفظ. وقراء: برفع الراء فيهما. ووجّه على أنه عطف على موضع مثقال لأن من زائدة فهو مرفوع بيعزب. وقال الزمخشري: تابعًا لاختيار الزجاج والوجه النصب على نفي الجنس والرفع على الابتداء يكون كلامًا مبتدأ، وفي العطف على محل مثقال ذرة أو لفظة فتحًا في موضع الجر اشكال لأن قوله: لا يعزب عنه شاء إلا في كتاب مشكل."انتهى".
وإنما أشكل عنده لأن التقدير يصير إلا في كتاب فيعزب وهذا كلام لا يصح. وخرجه أبو البقاء على أنه استثناء منقطع تقديره لكن هو في كتاب مبين، ويزول بهذا التقدير الاشكال.