فهرس الكتاب

الصفحة 1333 من 2820

{عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا} من عبادة غير الله واتخاذ آلهة دونه والكبرياء مصدر، ولما ادعوا أن ما جاء به موسى عليه السلام هو سحر أخذوا في معارضته بأنواع من السحر ليظهر لسائر الناس أن ما جاء به موسى هو من باب السحر. والمخاطب بقوله: ائتوني، خدمة فرعون والمتصرفون بين يديه. وقراء: بكل سحار على المبالغة. وقراء: بكل ساحر على الافراد. وفي قوله: ألقوا ما أنتم ملقون، استطالة عليهم وعدم مبالاة بهم وفي إبهام ما أنتم ملقون تخسيس له وتقليل وإعلام أنه لا شاء يلتفت إليه. وقراء: السحر بغير أداة استفهام فما مبتدأة موصولة بمعنى الذي وصلتها جئتم به، وخبر المبتدأ السحر بالاستفهام، فما استفهامية مبتدأة تقديره أي شاء، وجئتم به الخبر، والسحر بدل من ما. ويجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف، ويكون استفهامًا ثانيًا تقديره أهو السحر. قال ابن عطية: والتعريف هنا في السحر ارتب لأنه قد تقدم منكرًا في قوله: إن هذا لسحر، فجاء هنا بلام العهد كما يقال: إن أول الرسالة سلام عليك، وفي آخرها السلام عليك."انتهى". أخذ هذا من الفراء قال الفراء: وإنما قال السحر بالألف واللام لأن النكرة إذا أعيدت أعيدت بالألف واللام، ولو قال له من رجل لم يقع له في وهمه أنه يسأله عن الرجل الذي ذكره له."انتهى". وما ذكراه هنا في السحر ليس هو من باب تقدم النكرة ثم أخبر عنها بعد ذلك، لأن شرط هذا أن يكون المعرف بالألف واللام هو النكرة المتقدم ولا يكون غيره كما قال تعالى:

{كَمَآ أَرْسَلْنَآ إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت