فهرس الكتاب

الصفحة 1339 من 2820

[العنكبوت: 58] . أو على المصدر. ومعنى صدق، أي فضل وكرامة، ولما ذكر أنه بوأهم مبوأ صدق ذكر امتنانه عليهم بما رزقهم من الطيبات وهي المآكل المستلذات، أو الحلال.

{فَمَا اخْتَلَفُوا} أي كانوا على ملة واحدة. وطريقة موسى عليه السلام في أول حاله.

{حَتَّى جَآءَهُمُ الْعِلْمُ} أي علم التوراة فاختلفوا، وهذا ذم لهم، أي أن سبب الاتفاق هو الظلم فصار عندهم سبب الاختلاف فتشعبوا شعبًا بعدما قرأوا التوراة.

{فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ} الظاهر أنّ انْ شرطية تقتضي تعليق شاء على شاء ولا تستلزم تحتم وقوعه ولا إمكانه، بل قد يكون ذلك في المستحيل عقلًا، كقوله تعالى:

{قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَانِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ}

[الزخرف: 81] . ويستحيل أن يكون له ولد. فكذلك هذا يستحيل أن يكون عليه السلام في شك. وهذه الآية من ذلك. وقيل: ان نافية. وقيل: الخطاب لغير الرسول عليه السلام. وقيل: معنى في شك: في ضيق. ولا يراد به حقيقة الشك وهو تساوي الجائزين.

وروي عنه عليه السلام أنه قال: لا أشك ولا أسأل بل أشهد أنه الحق.

فتكون منصوب بإِضمار انْ بعد الفاء وهو جواب النهي قبله.

{إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ} لما ذكر تعالى عبادًا قضى عليهم بالشقاوة فلا يتغير، والكلمة التي حقت عليهم هي اللعنة والغضب.

{حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الأَلِيمَ} هو في الوقت الذي لا ينفعهم فيه إيمانهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت