فهرس الكتاب

الصفحة 1354 من 2820

{كِتَابُ مُوسَى} وهو التوراة أي ويتلو ذلك أيضًا من قبل القرآن كتاب موسى. والإِشارة بأولئك إلى من كان على بينة راعى معنى من فجمع.

{فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ} أي مكان وعده الذي يصير إليه وقال حسان:

أوردتموها حياض الموت ضاحية فالنار موعدها والموت لاقيها

{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا} تقدم تفسير نظير هذه الجملة والإِشهاد جمع شاهد كصاحب وأصحاب أو جمع شهيد كشريف وأشراف. والاشهاد: الملائكة الذي يحفظون عليهم أعمالهم في الدنيا. وفي قوله: هؤلاء، إشارة إلى تحقيرهم وإصغارهم بسوء مرتكبهم. وفي قوله: على ربهم أي على من يحسن إليهم ويملك نواصيهم، وكانوا جديرين بأن لا يكذبوا عليه.

{مِنْ أَوْلِيَآءَ} إسم لكان. ومن: زائدة. والضمير في ما كانوا عائد على أولياء ومعنى أنه من لا يستطيع أن يسمع ولا يبصر فكيف يصلح للولاية، ويكون يضاعف لهم العذاب اعتراضًا. وقيل: ما مصدرية، أي يضاعف لهم العذاب مدة استطاعتهم وإبصارهم، والمعنى أن العذاب وتضعيفه دائم لهم متماد.

و {خَسِرُو اأَنْفُسَهُمْ} خسران أنفسهم كونهم اشتروا عبادة الآلهة بعبادة الله تعالى فخسروا في تجارتهم خسرانًا لا أعظم منه. وهو على حذف مضاف أي راحة وسعادة أنفسهم.

{لاَ جَرَمَ} مذهب الخليل وسيبويه أنهما رُكّبا مِن لا وجرم وبنيا والمعنى حق وما بعده رفع به على الفاعلية. وقال الكسائي: معناها لا صد ولا منع فيكون اسم لا وهي مبنية على الفتح. وقال قوم: انّ جرم مبنية مع لا على الفتح نحو قولك: لا رجل ومعناها لا بد ولا محالة، وهو شبيه بقول الكسائي فيكون ان لهم على إسقاط حرف الجر إذ صار التقدير لا بد من أن لهم النار أي من كينونة النار لهم ولما كان خسران النفس أعظم الخسران حكم عليهم بأنهم هم الزائدون في الخسران على كل خاسر من سواهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت