فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
و {رَحْمَةً} قال ابن عباس: الرحمة النبوة.
{فَعُمِّيَتْ} مبنيًا للمفعول مع شد الميم. والظاهر أن الضمير عائد على البينة، وبذلك يحصل الذم لهم من أنه أتى بالمعجزة الجليلة الواضحة وانها على وضوحها واستنارتها خفيت عليهم.
{أَنُلْزِمُكُمُوهَا} تعدى لمفعولين أحدهما ضمير الخطاب. والثاني ضمير الغيبة واتصاله أفصح. ويجوز في الكلام انفصاله فتقول: أنلزمكم إياها.
{وَياقَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا} الآية، تلطف نوح عليه السلام بندائه إياهم بقوله: ويا قوم. ويا قوم استدراجًا لهم في قبول كلامه كما تلطف مؤمن آل فرعون بقوله: يا قوم يا قوم. والضمير في عليه عائد على الإِنذار. وافراد الله تعالى بالعبادة المفهوم من قوله: اني لكم نذير مبين ان لا تعبدوا إلا الله. وتقدم تفسير الجمل الثلاثة في الانعام.
و {تَزْدَرِي} تفتعل. والدال بدل من التاء. قال الشاعر:
ترى الرجل النحيف فتزدريه وفي أنوابه أسد هصور
والعائد على الموصول محذوف، أي تزدريهم، أي تستحقرهم أعينكم.
و {لَن يُؤْتِيَهُمُ} معمول لقوله: ولا أقول، وللذين معناه لأجل الذين.
{قَدْ جَادَلْتَنَا} الظاهر المبالغة في الخصومة والمناظرة.
{فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ} إشارة إلى قوله: إني أخاف عليكم عذاب يوم اليم. وبما يجوز أن تكون موصولة بمعنى الذي. وحذف العائد تقديره بما تعدنا به ويجوز أن تكون مصدرية، أي بوعدك إيانا.
{قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُمْ بِهِ اللَّهُ إِن شَآءَ} الآية، أي ليس ذلك إلي، إنما هو لله الذي يعاقبكم على عصيانكم إن شاء فعل. ولما قالوا قد جادلتنا وطلبوا تعجيل العذاب، وكان مجادلته لهم إنما هو على سبيل النصح والإِنقاذ من عذاب الله تعالى.