فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{بِقِطْعٍ مِّنَ الْلَّيْلِ} قال ابن عباس: بطائفة من الليل.
وقراء: {إِلاَّ امْرَأَتَكَ} بالنصب وهو استثناء من فاسر بأهلك، وبالرفع بدل من قوله: أحد. قال الزخشري: وفي إخراجها مع أهله روايتان روي أنه أخرجها معهم وأمر أن لا يلتفت منهم أحد إلا هي فلما سمعت هدّة العذاب التفتت وقالت: واقوماه فأدركها حجر فقتلها، وروي انه أمر بأن يخلفها مع قومها وان هواها إليهم ولم يسر بها. واختلاف القراءتين لاختلاف الروايتين."انتهى". وهذا وهم فاحش إذ بني القراءتين على اختلاف الروايتين من أنه سري بها أو أنه لم يسر بها وهذا تكاذب في الاخبار يستحيل أن تكون القراءتان وهما من كلام الله تعالى يترتبان على التكاذب.
والضمير: {إِنَّهُ} ، ضمير الشأن.
و {مُصِيبُهَا} مبتدأ.
و {مَآ أَصَابَهُمْ} الخبر.
{إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ} أي موعد هلاكهم الصبح. وجعل ميقاتًا لهلاكهم لأن النفوس فيه أودع والراحة فيه أجمع. ويروى أن لوطًا عليه السلام خرج بابنتيه ليس معه غيرهما عند طلوع الفجر وطوى الله له الأرض في وقته حتى نجا ووصل إلى إبراهيم عليه السلام.
والضمير في: {عَالِيَهَا} عائد على مدائن قوم لوط جعل جبريل عليه السلام جناحه في أسفلها ثم رفعها إلى السماء حتى سمع أهل السماء نباح الكلاب وصياح الدّيَكة ثم قلبها عليهم واتبعوا الحجارة من فوقهم وهي المؤتفكات سبع مدائن. وقيل: خمس، عدّها المفسرون وفي ضبطها اشكال.
{وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا} أي على أهلها. وروي أن الحجارة أصابت منهم من كان خارج مدنهم حتى قتلهم أجمعين وان رجلًا كان في الحرم فبقي الحجر معلقًا في الهواء حتى خرج من الحرم فقتله الحجر.