فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
هذا الثالث ضعيف لأن المصدر المعرف بأل لا يجوز أعماله في المفعول به عند الكوفيين، واما البصريون فاعماله عندهم فيه قليل.
ومعنى: {لاَ يَجْرِمَنَّكُمْ} يسكبنّكم.
{شِقَاقِي} أي خلاقي وعدواتي وشقاقي فاعل. يجرمنكم وان يصيبكم مفعول ثان ليجرمنكم ومثل مرفوع به.
{وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِّنكُم بِبَعِيدٍ} أما في الزمان لقرب عهد هلاكهم من عهدكم إذ هم أقرب الهالكين.
{قَالُوا ياشُعَيْبُ} كانوا لا يلقون إليه أذهانهم رغبة عنه وكراهة له أو قالوا ذلك على وجه الاستهانة به.
{وَلَوْلاَ رَهْطُكَ} احترموه لرهطه إذ كانوا كفارًا مثلهم وكان في عزة ومنعة منهم.
{لَرَجَمْنَاكَ} ظاهره القتل وبالحجارة وهي شر القِتْلات.
{وَمَآ أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ} أي بذي منعة علينا.
والظاهر في قوله: واتخذتموه ان الضمير عائد على الله تعالى أي ونسيتموه وجعلتموه كالشاء المنبوذ وراء الظهر لا يعبأ به والظهرى بكسر الظاء منسوب إلى الظهر من تغييرات النسب ونظيره قولهم في النسب إلى أمس أمسى بكسر الهمزة.
{وَياقَوْمِ اعْمَلُوا} تقدم تفسير نظيره. قال الزمخشري: فإِن قلت: قد ذكر عملهم على مكانتهم وعمله على مكانته، ثم اتبعه ذكر عاقبة العاملين منه ومنهم فكان القياس أن يقول: من يأتيه عذاب يخزيه، ومن هو صادق حتى ينصرف من يأتيه عذاب يخزيه إلى الجاحدين ومن هو صادق إلى النبي المبعوث إليهم. قلت: القياس ما ذكرت ولكنهم لما كانوا يعودونه كاذبًا قال: ومن هو كاذب يعني في زعمكم ودعواكم تجهيلًا لهم."انتهى".