فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 2820

{وَنَذِيرًا} لمن كفروا وفي ذلك تسلية له عليه السلام وبالحق أي مصحوبًا بالحق لا يفارقك وهما صفتا مبالغة فبشيرًا من بشر مخففًا، ونذيرًا من أنذر ومحسنه العطف فيما لا ينقاس على ما ينقاس.

{وَلاَ تُسْأَلُ} عن الكفار ما لهم لا يؤمنون. لأن هذا إليه تعالى. وقراء: لا تسأل خبرًا محضًا منفيًا مستأنفًا سلى عليه السلام بذلك ويبعد فيه الحال. روي أن اليهود والنصارى طلبوا منه عليه السلام الهدنة ووعدوه أن يتبعوه بعد مدة خداعًا منهم وترجئة من وقت إلى وقت فأطلعه الله على سرهم، فنزلت:

{وَلَنْ تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ} علق رضاهم بغاية يستحيل صدورها منه عليه السلام والمعلق على المستحيل مستحيل.

{قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى} أتى به مضافًا إلى الله ومؤكدًا بهود ومحصورًا بألْ ثم ذكر ان ما هم عليه إهواء وضلالات. واللام في:

{وَلَئِنِ} تسمى الموطئة والمؤذنة بقسم مقدر قبلها ولذلك جاء الجواب:

{مَا لَكَ} وكان فعل الشرط ماضيًا في اللفظ لأن جوابه محذوف يدل عليه جواب القسم وجمع الاهواء دلالة على كثرة الاختلاف فأضيفت إليهم لأنها بدعهم.

{بَعْدَ الَّذِي جَآءَكَ مِنَ الْعِلْمِ} وهو الدين والشرع الذي جاء به. وجعله علمًا لأنه معلوم بالبراهين الصحيحة.

{مَا لَكَ} جواب القسم المحذوف المقدر قبل لام التوطئة.

{الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ أُوْلَائِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمن يَكْفُرْ بِهِ فَأُوْلَائِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} * {يَابَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ} * {وَاتَّقُوا يَوْمًا لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ تَنفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت