فهرس الكتاب

الصفحة 1411 من 2820

{وَكَذلِكَ} أي مثل ذلك التمكين من قلب العزيز حتى عطف عليه وأمر امرأته بإِكرام مثواه.

{مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ} أي أرض مصر يتصرف فيها بأمره ونهيه، أي حكمناه فيها ولام لنعلمه متعلقة بمحذوف اما قبله، أي ونمكنه واما بعده أي ولنعلمه.

{مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ} كان ذلك الإِيحاء والتمكين. والأحاديث: الرؤيا. والضمير في على أمره عائد على يوسف، أي يدبره ولا يكله إلى غيره. والأشد عند سيبويه جمع واحده شدّة، وأشد كنعمة وأنعم، وقال الكسائي: شدّ وأشد نحو صل وأصل والأشد بلوغ الحلم والحكم: الحكمة، والعلم: النبوة. وقيل: الحكم بين الناس. والعلم: الفقه في الدين، وهذا أشبه لمجيء قصة المراودة.

{وَكَذلِكَ} أي مثل ذلك الجزاء لمن صبر ورضي بالمقادير.

{نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ} وفيه تنبيه على أن يوسف كان محسنًا في عنفوان شبابه، وآتاه الله الحكم والعلم على جزاء إحسانه.

{وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا} الآية، المراودة: المطالبة برفق، من راد يرود إذا ذهب. وجاء وهي مفاعلة من واحد نحو داويت المريض وكني به عن طلب النكاح والمخادعة لأجله كان المعنى، وخادعته عن نفسه ولذلك عداه بعن. وقال تعالى: التي هو في بيتها ولم يصرح باسمها ولا بامرأة العزيز سترًا على الحرم والعرب تضيف البيوت إلى النساء، فتقول ربة البيت وصاحبة البيت. قال الشاعر:

يا ربة البيت قومي غير صاغرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت