فهرس الكتاب

الصفحة 1417 من 2820

{وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ} الآية، لم تلحق تاء التأنيث لأنه جمع تكسير المؤنث ويجوز فيه الوجهان، ونسوة كما ذكرنا جمع قلة وكنّ على ما نقل خمسًا امرأة خبازة وامرأة ساقية وامرأة بوابة وامرأة سجانة وامرأة صاحب دوابة في المدينة هي مصر، ومعني في المدينة أنهم أشاعوا هذا الأمر من حب امرأة العزيز ليوسف وصرحوا بإِضافتها إلى العزيز مبالغة في التشنيع لأن النفوس أميل لسماع أخبار ذوي الأخطار، وما يجري لهم وعبّرْنَ بتراود وهو المضارع الدال على أنه صار ذلك سجية لها تخادعه دائمًا عن نفسه، كما تقول: زيد يعطي ويمنع. ولم يقلن: راودت فتاها، ثم نبهن على علة ديمومة المراودة وهي كونها قد شغفها حبًا أي بلغ حبه شغاف قلبها الشغاف حجاب القلب وقيل سويداؤه. وقال امرؤ القيس:

أتقتلني اني شغفت فؤادها ... كما شغف المهنوءة الرجل الطالي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت