فهرس الكتاب

الصفحة 1428 من 2820

{ياصَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّآ أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا} الآية لما ألقى إليهما ما كان أهم وهو أمر الدين رجاء في إيمانهم ناداهما ثانيًا لتجتمع أنفسهما لسماع الجواب فروي أنهما قالا: ما رأينا شيئًا وإنما تحالمنا لنجربك فأخبرهما يوسف صلى الله عليه وسلم عن غيب علمه من قبل الله أن الأمر قد مضى ووافق القدرة وسواء كان ذلك منكما حلمًا أم تحالمًا وأفرد الأمر وان كان أمر هذا غير أمر هذا لأن المقصود إنما هو عاقبة أمرهما الذي أدخلا به السجن وهو اتهام الملك إياهما بسمه فرأيا ما رأيا أو تحالما بذلك.

{وَقَالَ} أي يوسف.

{لِلَّذِي ظَنَّ} أي أيقن هو أي يوسف.

{أَنَّهُ نَاجٍ} هو الساقي والذي يظهر أن يوسف صلى الله عليه وسلم إنما قال لساقي الملك.

{اذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ} ليتوصل إلى هدايته وإيمانه بالله كما توصل إلى إيضاح الحق للساقي ورفيقه والضمير في فأنساه عائد على الساقي ومعنى ذكر ربه أي ذكر يوسف لربه والإِضافة تكون بأدنى ملابسة وإنساء الشيطان له بما يوسوس إليه من اشتغاله حتى يذهل عما قال له يوسف لما أراد الله بيوسف من إجزال أجره بطول مقامه في السجن.

و {بِضْعَ سِنِينَ} مجمل فقيل سبع وقيل اثنا عشر والظاهر أن قوله: فلبث في السجن اخبار عن مدة مقامه في السجن منذ سجن إلى أن خرج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت