فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 2820

ومعنى {بِكَلِمَاتٍ} أي كلفه بأوامر ونواه. وهذا التركيب يوجب تقديم المفعول على الفاعل عند الجمهور وقد سمع ضرب غلامَهُ زيدًا وهو مقيس عند بعض النحويين. ومن قرأ بالرفع في إبراهيم والنصب فيما بعده فكني عن الدعاء بالابتلاء به ربه أي يطلب من ربه في تلك الكلمات التي دعا بها الاجابة. وللمفسرين في تعيين الكلمات أقوال كثيرة مضطربة.

{فَأَتَمَّهُنَّ} ان كان الضمير عائدًا على الله فالمعنى أكملهن الله له من غير نقص، أو على إبراهيم فالمعنى: قام بهن وبأعبائهن من غير نقص.

{قَالَ} استئناف فالعامل في إذ محذوف أو ليس باستئناف وهو العامل في إذ. وجاعل هنا بمعنى: مصيّر فيتعدى إلى اثنين.

و {لِلنَّاسِ} اما متعلقة بجاعلك أي لأجل الناس واما في موضع الحال لأنه نعت نكرة تقدمت أي.

{إِمَامًا} كائنًا للناس. وإمامًا: أي صاحب شرع يقتدي بك فيه.

{قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي} قال الزمخشري: عطف على الكاف كأنه قال وجاعل بعض ذريتي كما يقال لك: سأكرمك. فتقول: وزيدًا."انتهى".

ولا يصح العطف على الكاف ولو صرح بالمعطوف لأنها ضمير مجرور فالعطف عليها لا يكون إلا بالعامل ولم يعد ولأن من لا يمكن تقدير الجار مضافًا إليها لأنها حرف فتقديرها بأنها مرادفة لمعنى حتى يقدر جاعلًا مضافًا إليها لا يصح والذي يقتضيه المعنى وسياق الكلام أن يكون التقدير قال: واجعل من ذريتي إمامًا، لأنه فهم من قوله: جاعلك للناس إمامًا: الاختصاص. فسأل الله تعالى أن يجعل من ذريته إمامًا. وقراء: بضم الذال وبكسرها وبفتحها. والذرية: النسل وفي وزنها وفيما اشتقت منها اختلاف والظاهر أن وزنها فعلية مشتقة من الذر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت