فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي} أي قال الله. وفي العهد أقوال أظهرها الامامة لأنه المصدّر به والمطلوب من إبراهيم لذريته. وهذا الجواب يربي على السؤال، لأن إبراهيم طلب من الله أن يجعل من ذريته إمامًا فأجابه أنه"لا ينال"عهده الظالم. ودل مفهوم الصفة أنه يناله من ليس بظالم. ودل الجواب على انقسام ذريته إلى ظالم وغير ظالم. وفيه دليل على أن الفاسق لا يصلح للإِمامة.
{وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَآ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ}
{وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ} الظاهر أنه الكعبة. وقيل: جميع الحرم.
{مَثَابَةً} أي مرجعًا ومكانًا يثوبون إليه والهاء في مثابة، قال الأخفش: للمبالغة لكثرة من يثوب إليه.
{لِّلنَّاسِ} ظاهره العموم.
{وَأَمْنًا} أصله مصدر. وجعل البيت أمنًا مبالغة لكثرة ما يقع فيه من الأمن والظاهر أن جعله"أمنًا"هو في الدنيا، إذ كان العرب يقتتلون ويغير بعضهم على بعض ومكة آمنة من ذلك فيلقى الرجل قاتل أبيه فيها فلا يهيجه، فأمن الناس فيه والطير والوحش إلا الخمس الفواسق.
{وَاتَّخِذُوا} قراء - بكسر الخاء - أي: وقال الله اتخذوا، وهو أمر والمواجه به إبراهيم وذريته. وقراء - بفتح الخاء - خبرًا معطوفًا على جعلنا أي اتخذه الناس لاهتمام إبراهيم به وإسكانه ذريته فيه. والمقام مكان القيام.
{مُصَلًّى} مكان صلاة.