فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{وَعَهِدْنَآ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا} يجوز أن تكون أن تفسيرية فسر بها العهد وإثبات كون أن مفسرة يقوله البصريون. وأنكر الكوفيون أن تكون أن تفسرية ويجوز أن تكون مصدرية، وصلت بفعل الأمر. نص سيبويه وغيره: على أن المصدرية توصل بفعل الأمر وفي هذا نظر لأنه إذا سبك من ذلك مصدرًا فات معنى الأمر. وجميع ما ذكروا من ذلك محتمل ولا أحفظ من كلامهم عجبت من أن أضرب زيدًا ولا يعجبني أن أضرب زيدًا.
والتطهير المأمور به هو التنظيف من كل ما لا يليق به من طرح القاذورات والانجاس وما لا يناسب كالأوثان والحيّض. إذ هو بيت عظيم من بيوت الله معدّ للعبادات.
ولفظ بيتي يدل على سبق وجوده.
للطائفين عام فيمن يطوف به من حاضر أو باد.
والعاكفين المقيمين به.
{وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ} وهم المصلون إذ الداخلون إلى الحرم اما طائف أو مقيم غير طائف أو مصل. وجمعًا جمع تكسير مقابلة لما قبلهما من جمع التصحيح تنويعًا في الفصاحة وخولف بين وزني تكسيرهما تنويعًا في الفصاحة أيضًا، وآخر السجود لأنه أنسب بالفواصل وعطفت تلك الصفتان لفرط التباين بينهما فلم يكن عطف في المتأخرتين لأن المقصود المصلون وان اختلفت الهيآت لأنهما يجمعهما شيء واحد وهي الصلاة وفي ذلك دلالة على جواز الصلاة فرضًا ونفلًا فيه.
وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَاذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ