فهرس الكتاب

الصفحة 1441 من 2820

جَزَآؤُهُ إِن كُنتُمْ كَاذِبِينَ * {قَالُوا جَزَآؤُهُ مَن وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ كَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ}

{وَلَمَّا فَتَحُوا مَتَاعَهُمْ} الآية، ما نبغي استفهامية أي شاء نبغي ونطلب من الكرامة هذه أموالنا ردت إلينا وكانوا قالوا لأبيهم قدمنا على خير رجل أنزلنا وأكرمنا كرامة لو كان رجلًا من آل يعقوب وما أكرمنا كرامته والجملة من قوله: هذه بضاعتنا ردت إلينا، موضحة لقولهم: ما نبغي والجمل بعدها معطوفة عليها على تقدير فنستظهر بها أو نستعين بها.

{وَنَمِيرُ أَهْلَنَا} في رجوعنا إلى الملك.

{وَنَحْفَظُ أَخَانَا} فلا يصيبه شاء مما تخافه وكرر حفظ الأخ مبالغة في الحض على إرساله.

{وَنَزْدَادُ} باستصحاب أخينا وسق بعير على أوساق بعيرنا لأنه إنما كان حمل لهم عشرة أبعرة ولم يحمل الحادي عشر لغيبة صاحبه والإِشارة بذلك الظاهر اما إلى كيل بعير أي يسير بمعنى يجيبنا إليه الملك ولا يضايقنا فيه قال الزمخشري: أي ذلك مكيل قليل لا يكفينا يعني ما يكال لهم فازدادوا إليه ما يكال لأخيهم ويجوز أن يكون من كلام يعقوب أي حمل بعير واحد شاء يسير لا يخاطر لمثله بالولد كقوله: ذلك ليعلم"انتهى". يعني ظاهر الكلام أنه من كلامهم وهو من كلام يعقوب كما أن قوله: ذلك ليعلم ظاهره أنه من كلام امرأة العزيز وهو من كلام يوسف وهذا كله تحميل للفظ القرآن ما يبعد تحميله وفيه مخالفة الظاهر لغير دليل ولما كان يعقوب غير مختار لإِرسال ابنه وألحوا عليه في ذلك علق إرساله بأخذ الموثق عليهم وهو الحلف بالله إذ به تؤكد العهود وتشدّد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت