فهرس الكتاب

الصفحة 1466 من 2820

فيبقى قوله: فلما دخلوا على يوسف كأنه ضرب لهم مضرب أو بيت حالة التلقي في الطريق فدخلوا عليه فيه ومعنى ادخلوا أي تمكنوا واستقروا فيها والظاهر تعليق الدخول على مشيئة الله تعالى لما أمرهم بالدخول علق ذلك على مشيئة الله لأن جميع الكائنات إنما تكون بمشيئته تعالى وما لم يشأ لم يكن.

{وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ} والعرش سرير الملك ولما دخل يوسف مصر وجلس في مجلسه على سريره واجتمعوا إليه أكرم أبويه فرفعهما على السرير وخصهما بذلك تكريمًا لهما دون إخوته والضمير في:

{وَخَرُّوا} عائد على أبويه واخوته وظاهر قوله: وخروا له سجدًا انه السجود المعهود وان الضمير في له عائد على يوسف لمطابقة الرؤيا في قوله:

{إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا}

[يوسف: 4] الآية، وكان السجود إذ ذاك جائزًا من باب التكريم بالمصافحة وتقبيل اليد والقيام مما شهر بين الناس من باب التعظيم والتوقير.

{وَقَالَ ياأَبَتِ هَاذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِن قَبْلُ} أي سجودكم هذا تأويل أي عاقبة رؤياي ان تلك الكواكب والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين ومن متعلق برؤياي والمحذوف في من قبل تقديره من قبل هذه الكوائن والحوادث التي جرت بعد رؤياي ثم ابتدأ يوسف بتعديد نعم الله تعالى عليه فقال:

{قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا} أي صادقة رأيت ما وقع لي في منام يقظة حقيقة لا باطل فيها ولا لغو وفي المدة التي كانت بين رؤياه وسجودهم خلاف متناقض وأحسن أصله أن يتعدى بإِلى قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت