فهرس الكتاب

الصفحة 1467 من 2820

{وَأَحْسِن كَمَآ أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ}

[القصص: 77] وقد يتعدى بالباء قال تعالى:

{وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا}

[البقرة: 83] وقد يكون ضمن أحسن معنى لطف فعداه بالباء وذكر إخراجه من السجن وعدل عن إخراجه من الجب صفحًا عن ذكر ما يتعلق بفعل إخوته وتناسيًا لما جرى منهم إذ قال: لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم، وتنبيهًا على طهارة نفسه براءتها مما نسب إليه من المراودة وعلى ما تنقل إليه من الرياسة في الدنيا بعد خروجه من السجن بخلاف ما تنقل إليه بالخروج من الجب إلى أن بيع العبيد.

{وَجَآءَ بِكُمْ مِّنَ الْبَدْوِ} أي من البادية وكان منزل يعقوب بأطراف الشام بالبادية بادية فلسطين وكان رب إبل وغنم وبادية وقابل يوسف نعمة إخراجه من السجن بمجيئهم من البدو والإِشارة بذلك إلى الاجتماع بأبيه وأخوته وزوال حزن أبيه. وفي الحديث: من يرد الله به خيرًا ينقله من البادية إلى الحاضرة.

{مِن بَعْدِ أَن نَّزغَ الشَّيْطَانُ} أي أفسد وتقدم الكلام على نزغ وأشد النزوغ إلى الشيطان لأنه هو الموسوس كما قال تعالى:

{فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا}

[البقرة: 36] . وذكر هذا القدر من أمر أخوته لأن النعمة إذا جاءت أثر بلاء وشدة كانت أحسن موقعًا.

{إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ} أي لطيف التدبير.

{لِّمَا يَشَآءُ} من الأمور رفيق ومن في قوله من الملك وفي من تأويل للتبعيض لأنه لم يؤته إلا بعض ملك الدنيا ولا علم إلا بعض التأويل وانتصب فاطر على الصفة أو على النداء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت