{إِنَّ فِي ذلِكَ} قال ابن عباس: في اختلاف الألوان والروائح والطعوم.
{لآيَاتٍ} لحججًا ودلالات.
{لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} يعلمون الأدلة فيستدلون بها على وحدانية الصانع القادر ولما كان الاستدلال في هذه الآية بأشياء في غاية الوضوح من مشاهدة تجاور القطع والجنات وسقيها وتفصيلها جاء ختمها بقوله: لقوم يعقلون، بخلاف الآية التي قبلها فإِن الاستدلال بها يحتاج إلى تأمل وتدبر نظر جاء ختمها بقوله: لقوم يتفكرون.
{وَإِن تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ} الآية، لما أقام الدليل على عظيم قدرته بما أودعه من الغرائب في ملكوته التي لا يقدر عليها سواه عجب رسول الله صلى الله عليه وسلم من إنكار المشركين وحدانيته وتوهينهم قدرته لضعف عقولهم فنزل وإن تعجب قال ابن عباس: وان تعجب من تكذيبهم إياك بعدما كانوا حكموا عليك انك من الصادقين فهذا أعجب.
وقال الزمخشري: وان تعجب يا محمد في قولهم من إنكار البعث فقولهم: عجيب حقيق بأن يتعجب منه لأن من قدر على إنشاء ما عدد عليك من الفطر العظيمة ولم يعن بخلقهن كانت الإِعادة أهون شاء عليه وأيسره فكان إنكارهم أعجوبة من الأعاجيب"انتهى".
وليس مدلول اللفظ ما ذكر لأنه جعل متعلق عجبه صلى الله عليه وسلم هو قولهم في إنكار البعث فاتحد الشرط والجزاء إذ صار التقدير وإن تعجب من قولهم في إنكار البعث فأعجب من قولهم في إنكار البعث وإنما مدلول اللفظ ان يقع منك عجب فليكن من قولهم أئذا متنا الآية.