فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إنتهى كلامه وقوله. ويلزم قائله أن يتعدى إلى ثلاثة مفعولين إنما يلزم لما ذكرناه من أن المحفوظ إن رأي إذا كانت قلبية تعدت إلى اثنين وبهمزة النقل تصير تتعدى إلى ثلاثة. وقوله: وينفصل بأنه يوجد معدي بالهمزة من رؤية القلب كغير المعدي، يعني: أنه قد استعمل في اللسان متعديًا إلى اثنين ومعه همزة النقل، كما استعمل متعديًا إلى اثنين بغير الهمزة وإذا كان كذلك ثبت أن لرأي إذا كانت قلبية استعمالين أحدهما: أن تكون بمعنى علم المتعدية لواحد بمعنى عرف، والثاني: أن تكون بمعنى علم المتعدية إلى اثنين. واستدلال ابن عطية ببيت ابن يعفر على أن أريني: قلبية، لا دليل فيه بل الظاهر أنها بصرية. والمعنى على أبصريني جوادًا. ألا ترى إلى قوله: مات هزلًا فإِن هذا هو من متعلقات البصر فيحتاج في إثبات رأي القلبية متعدية لواحد إلى سماع. وقد قال ابن ملك وهو حاشد لغة وحافظ نوادر حين عدّ ما يتعدى إلى اثنين، فقال في التسهيل: ورأى لا لإِبصار ولا رأي ولا ضرب، فلو كانت رأى بمعنى عرف لنفي ذلك كما نفى عن رأي المتعدية إلى اثنين كونها لا تكون لا بصار ولا رأي ولا ضرب.
{وَتُبْ عَلَيْنَآ} أي ادم توبتنا.
{إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ} هي صفة مبالغة.
و {الرَّحِيمُ} كذلك.
{رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ} * {وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلاَّ مَن سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ} * {إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ}
{رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ} أي أرسل في أهل البيت.
{رَسُولًا مِّنْهُمْ} أي من أنفسهم يعرفون وجهه ونسبه ونشأته. كما قال تعالى: