فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 2820

{مِنَّآ} أي هذا العمل الذي قصدنا به رضاك.

{إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ} لسؤالنا وضراعتنا في التقبل.

{الْعَلِيمُ} بنياتنا في إخلاص عملنا.

{رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ} أي مناقدين.

{لَكَ} وهو سؤال بالديمومية.

{وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ} أي منقادة مطيعة. ولما تقدم لا ينال عهدي الظالمين أتى هنا بالتبعيض في وفي ذريتنا أمة.

{وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا} أي معالم الحج وهي من رؤية العين أي بصرنا. ويقال: منسِّك ومنسِك والكسر شاذ. والناسك: المتعبّد. وقراء: وأرنا بإِشباع حركة الراء وباختلاسها وباسكانها. وقد جعل الزمخشري أرنا من رؤية القلب وشرحها بقوله: عرف فهي عنده تأتي رأى بمعنى عَرَف أي تكون قلبية وتتعدى إلى واحد ثم أدخلت همزة النقل فتعدت إلى اثنين ويحتاج ذلك إلى سماع من كلام العرب. (وحكى) ابن عطية عن طائفة انها من رؤية البصر وعن طائفة انها من رؤية القلب. قال ابن عطية وهو الأصح: ويلزم قائله أن يتعدى الفعل منه إلى ثلاثة مفعولين وينفصل بأنه يوجد معدى بالهمزة من رؤية القلب كغير المعدي قال حطائط ابن يعفر أخو الأسود:

أريني جوادًا مات هزلًا لأنني أرى ما ترين أو بخيلًا مخلدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت