فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 2820

وفي تفسيرنا هذا الموضع من كتابنا الكبير ولأبي البقاء هنا منع أن يكون من مبتدأ موصولًا ورددناه عليه هناك. وقراء: فأمتعه قليلًا ثم أضطره، أمرًا فيهما. فالضمير في: قال لإِبراهيم، ومن شرطية أو موصولة، ويجوز كون النصب على الاشتغال وانتصب قليلًا على تقدير زمانًا قليلًا أو تمتعًا قليلًا. (وقول) ابن عطية في قراءة من قرأ اضطره بكسر الهمزة: انه على لغة قريش في قولهم لا إدخال بكسر الهمزة مخالف لما نقله النحاة من أن الحجازيين يفتحون حرف المضارعة مما أوله همزة وصل، ومما كان ماضيه على فعل يفعل، أو من ياء مزيدة في أوله. نحو: يعلم، وينطلق، ويتعلم. وقال الزمخشري في قراءة إدغام الضاد في الطاء: هي لغة مرذولة. وظاهر كلام سيبويه أنها ليست لغة مرذولة، ألا ترى إلى نقله عن بعض العرب في مجمع مضطجع قال: ومضطجع كثير. فدل على أن مضطجعًا كثير والاضطرار الالجاء واللز إلى العذاب والمصير مصدر أو مكان والمخصوص بالذم محذوف أي صيرورته إلى العذاب أو النار.

{وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّآ إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} * {رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَآ إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ}

{وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ} ذكروا قصصًا كثيرة في حال البيت من ماهيته وقدمه وحدوثه ومن أي شيء كان باباه ومن أي شيء بناه."إبراهيم"ومن ساعده على البناء واستطردوا إلى أشياء يناقض بعضها بعضًا على قاعدتهم وعادتهم في ذلك.

و {الْقَوَاعِدَ} الجدر. وقيل: الأسس.

{مِنَ الْبَيْتِ} متعلق بيرفع. أو في موضع الحال من القواعد.

{وَإِسْمَاعِيلُ} عطف على إبراهيم فهما مشتركان في الرفع.

{رَبَّنَا تَقَبَّلْ} أي يقولان ربنا تقبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت