فهرس الكتاب

الصفحة 1494 من 2820

ثم انتقل من خطابهم إلى الاخبار عنهم غائبًا إعراضًا عنهم وتنبيهًا على توبيخهم في جعلهم شركاء وتعجبًا منهم وإنكارًا عليهم وتضمن هذا الاستفهام التهكم بهم لأنه معلوم بالضرورة ان هذه الأصنام وما اتخذوا من دون الله أولياء وجعلوهم شركاء لا يقدر على خلق ذرة ولا إيجاد شاء البتة والمعنى أن هؤلاء الشركاء هم خالقون شيئًا حتى يستحقوا العبادة وجعلهم شركاء لله تعالى؟ أي جعلوا لله شركاء موصوفين بالخلق مثل خلق الله فيتشابه ذلك عليهم فيعبدونهم ومعلوم أنهم لا يخلقون شيئًا وهم يخلقون فكيف يشركون في العبادة أفمن يخلق كمن لا يخلق ثم أمره تعالى قال: {قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} أي موجد الأشياء كلها معبوداتهم وغيرهم وهم أيضًا مقرون بذلك ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله واحتمل أن يكون قوله: وهو الواحد القهار داخلًا تحت الأمر بقل فيكون قد أمر أن يخبر بأنه تعالى الواحد المنفرد بالألوهية القهار الذي جميع الأشياء تحت قدرته وقهره واحتمل أن يكون استئناف اخبار منه تعالى بهذين الوصفين الوحدانية والقهر فهو تعالى لا يغالب وما سواه مقهور مربوب له تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت