فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 2820

{وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ} ذكر حاله في الآخرة فمن كان مصطفى في الدنيا صالحًا في الآخرة فكيف يرغب عن اتباعه وفي الآخرة متعلق بمحذوف يدل عليه من الصالحين تقديره وانه لصالح في الآخرة.

والعامل في إذ قال أسلمت أي حين أمره الله بالإِسلام قال: أسلمت وأسلم أمر بالديمومة. والاسلام: الانقياد.

{وَوَصَّى بِهَآ إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَابَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُم مُّسْلِمُونَ} * {أَمْ كُنتُمْ شُهَدَآءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَاهَكَ وَإِلَاهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَاهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ}

وقراء ووصى وأوصى أي عهد والضمير في بها عائد على الملة في قوله: عن ملة إبراهيم. وبنوا إبراهيم اسماعيل وهو ابن هاجر. القبطية، واسحاق، وأمه سارة، ومدين ومديان، ونقشان، ورمزان، تشناق وشواح وأم هؤلاء الستة فطورًا بنت يفطن الكنعانية، والعقب الباقي فيهم لإِسماعيل وإسحاق فقط. ويعقوب: هو اسم أعجمي منع من الصرف للعلمية والعجمة ويعقوب عربي وهو ذكر القبيح فلو سمي به انصرف وارتفع عطفًا على إبراهيم أي ووصى يعقوب بنيه أو على الابتداء أي ويعقوب وصى بنيه. وقراء ويعقوب بالنصب عطفًا على بنيه، أي: ووصى إبراهيم ويعقوب ابن ابنه اسحاق."يا بني"أي قال وفي ندائه بلفظ بني تلطف غريب وترجية للقبول وهَزُ لما يلقى إليهم من الموافاة على الاسلام. ولذلك صدر كلامه بقوله:

{إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ} وما اصطفاه الله لا يعدل عنه العاقل وان عند البصريين كسرت على إضمار القول وعند الكوفيين لإِجراء الوصية مجرى القول. واصطفى: استخلصه وتخيره لكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت