فهرس الكتاب

الصفحة 1513 من 2820

و {وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ} تقدم الكلام عليه في يونس واما هنا فقال الحوفي وغيره: فإِنما عليك جواب الشرط والذي تقدم شرطان لأن المعطوف على الشرط شرط اما كونه جوابًا للشرط فليس بظاهر لأنه يترتب عليه إذ يصير المعنى لا ما نرينك يعني ما نعدم من العذاب فإِنما عليك البلاغ وأما كونه جوابه للشرط الثاني وهو أو نتوفينك فكذلك لأنه يصير التقدير ان ما نتوفينك فإِنما عليك البلاغ، ولا يترتب وجوب التبليغ عليه على وفاته صلى الله عليه وسلم لأن التكليف ينقطع بعد الوفاة فيحتاج إلى تأويل وهو أن يتقدر لكل شرط منهما ما يناسب أن يكون جزاء مترتبًا عليه وذلك أن يكون التقدير والله أعلم واما نرينك بعض الذين نعدهم به من العذاب فذلك شافيك من أعدائك ودليل على صدقك إذ أخبرت بما يحل بهم ولم يعين زمان حلوله بهم واحتمل أن يقع ذلك في حياتك واحتمل أن يقع بهم بعد وفاتك أو نتوفينك أو أن نتوفينك قبل حلوله بهم فلا لوم عليك ولا عتب إذ قد حل بهم بعض ما وعد الله به على لسانك من عذابهم فإِنما عليك البلاغ لا حلول العذاب بهم إذ ذاك راجع إلينا وعلينا جزاؤهم في تكذيبهم إياك وكفرهم بما جئت به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت