فهرس الكتاب

الصفحة 1514 من 2820

{أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا} الضمير في يروا عائد على الذين وعدوا وفي ذلك اتعاظ لمن اتعظ بنهوا على أن ينظروا نقص الأرض من أطرافها ونأتي يعني بالأمر والقدرة كقوله تعالى:

{فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ}

[النحل: 26] والأرض أرض الكفار المذكورين ومعنى ننقصها من أطرافها نفتحها للمسلمين من جوانبها كان المسلمون يغزون من حوالي أرض الكفار مما يلي المدينة ويغلبون على جوانب أرض مكة والأطراف الجوانب.

{لاَ مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ} المعقب الذي يكر على الشاء فيبطله وحقيقته الذي يعقبه أي بالرد والابطال ومنه قيل لصاحب الحق معقب لأنه يقتضي عزيمة بالاقتضاء والطلب والمعنى أنه حكم للإِسلام بالغلبة والإِقبال وعلى الكفر بالإِدبار والانتكاس والجملة من قوله: لا معقب لحكمه في موضع الحال أي نافذًا حكمه.

{وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ} تقدم الكلام عليه ثم أخبر تعالى أن الأمم السالفة كان يصدر منهم المكر بأنبيائهم كما فعلت قريش وان ذلك عادة المكذبين للرسل مكر بإِبراهيم نمروذ وبموسى فرعون وبعيسى اليهود وجعل تعالى مكرهم كلا مكر إذ أضاف المكر كله له تعالى ومعنى مكره تعالى عقوبته إياهم سماها مكرًا إذ كانت ناشئة عن المكر وذلك على سبيل المقابلة كقوله تعالى:

{اللَّهُ يَسْتَهْزِاءُ بِهِمْ}

[البقرة: 15] ثم فسر قوله: {فَلِلَّهِ الْمَكْرُ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت