فهرس الكتاب

الصفحة 1522 من 2820

{أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ} الآية، الظاهر أن هذا خطاب موسى عليه السلام لقومه وقيل ابتداء خطاب من الله لهذه الأمة وخبر قوم نوح وعاد وثمود قد قصه الله في كتابه وتقدم في الاعراف وهود الهمزة في ألم للتقرير والتوبيخ والظاهر أن والذين في موضع خفض عطفًا على ما قبله أما على قوم نوح وعاد وثمود.

قال الزمخشري: والجملة من قوله: لا يعلمهم إلا الله اعتراض والمعنى أنهم في الكثرة بحيث لا يعلم عددهم إلا الله."انتهى".

وليست الجملة اعتراض لأن جملة الاعتراض تكون بين جزءين يطلب أحدهما الآخر.

وقال أبو البقاء تكون هذه الجملة حالًا من الضمير في من بعدهم فإِن عني من الضمير المجرور في من بعدهم فلا يجوز لأنه حال مما جر بالإِضافة وليس له محل إعراب من رفع أو نصب وان عني من الضمير المستقر في الجار والمجرور النائب عن العامل أمكن.

وقال أبو البقاء أيضًا: ويجوز أن يكون مستأنفًا وكذلك جاءتهم.

وأجاز الزمخشري وتبعه أبو البقاء أن يكون والذين مبتدأ وخبره لا يعلمهم إلا الله.

وقال الزمخشري: والجملة من المبتدأ والخبر وقعت اعتراض."انتهى".

وليست باعتراض لأنها لم تقع بين جزءين يطلب أحدهما الآخر والضمير في جاءتهم عائد على الذين من قبلكم والجملة تفسيرية للنبأ والظاهر أن الأيدي هي الجوارح وأن الضميرين في أيديهم وفي أفواههم عائدان على الذين جاءتهم الرسل. وقالوا: وإنا كفرنا بادروا أولًا إلى الكفر وإلى التكذيب المحض ثم أخبروا أنهم في شك وهو التردد كأنهم نظروا بعض نظر اقتضى ان انتقلوا من التكذيب المحض إلى التردد أو هما قولان من طائفتين طائفة بادرت بالتكذيب والكفر وطائفة شكت والشك في مثل ما جاءت به الرسل عليهم السلام كفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت