فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ومريب صفة توكيدية ودخلت همزة الاستفهام الذي معناه الإِنكار على الظرف على الجار الذي هو خبر على المبتدأ لأن الكلام ليس في الشك إنما هو في المشكوك فيه وأنه لا يحتمل الشك لظهور الأدلة وشهادتها عليه وقدر مضاف فقيل أفي إلاهيته أو في وحدانيته ثم نبههم على الوصف الذي يقتضي أن لا يقع فيه شك البتة وهو كونه منشاء العالم وموجده فقال:
{فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} وفاطر صفة لله ولا يجوز الفصل بين الموصوف وصفته بمثل هذا المبتدأ فيجوز أن تكون في الدار زيد الحسنة وان كان أصل التركيب في الدار الحسنة زيد ولما ذكر تعالى أنه موجد العالم ونبه على الوصف الذي لا يناسب أن يكون معه في شك ذكره ما هو عليه من اللطف بهم والإِحسان إليهم فقال:
{يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ} أي يدعوكم إلى الإِيمان كما قال: إذ تدعون إلى الإِيمان أو يدعوكم لأجل المغفرة نحو دعوته لينصرني وتقدم الكلام في طرف من هذا في الاعراف في قوله: