فهرس الكتاب

الصفحة 1524 من 2820

{وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ}

[الأعراف: 34] ، وقيل هنا:

{وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى} قبل الموت ولا يعاجلكم بالعذاب ومعنى مسمى أي قد سماه وبين مقداره.

{إِنْ أَنتُمْ} أي ما أنتم.

{إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا} لافضل بيننا وبينكم ولا فضل لكم علينا فلم تخصون بالنبوة دوننا والظاهر أن طلبهم السلطان المبين وقد أتتهم الرسل بالبينات إنما هو على سبيل التعنت والاقتراح وإلا فما أتوا به من الدلائل والآيات كان لمن استبصر ولكنهم قلدوا آباءهم فيما كانوا عليه من الضلال ألا ترى انهم لما ذكروا أنهم مماثلوهم قالوا:

{تُرِيدُونَ أَن تَصُدُّونَا} عما كان يعبد آباؤنا أي ليس مقصودكم إلا أن نكون لكم تبعًا ونترك ما نشأنا عليه من دين آبائنا.

{قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِن نَّحْنُ} الآية، سلموا لهم في أنهم مماثلوهم في البشرية وحدها وأما ما سوى ذلك من الأوصاف التي اختصوا بها فلم يكونوا مثلهم ولم يذكروا ما هم عليه من الوصف الذي تميزوا به تواضعًا منهم ونسبة ذلك إلى الله تعالى لم يصرحوا بمنّ الله عليهم وحدهم ولكن أبرزوا ذلك في عموم من يشاء من عباده والمعنى عين بالنبوة على من يشاء تنبئته ومعنى بإِذن الله بتسويغه وإرادته أي الآية التي اقترحوها ليس لنا الاتيان بها ولا هي في استطاعتنا ولذلك كان التركيب وما كان لنا وإنما ذلك أمر متعلق بالمشيئة وفليتوكل أمر منهم للمؤمنين بالتوكل وقصدوا به أنفسهم قصدًا أوليًا وأمروها به كأنهم قالوا: ومن حقنا أن نتوكل على الله في الصبر على معاندتكم ومعاداتكم وما يجري علينا منكم الا ترى إلى قولهم وما لنا إلا نتوكل على الله ومعناه وأي عذر لنا في أن لا نتوكل على الله وقد هدانا فعل بنا ما يوجب توكلنا عليه وهو التوفيق لهداية كل واحد منا سبيله الذي يجب سلوكه في الدين والأمر الأول وهو قوله: فليتوكل المؤمنون لاستحداث التوكل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت