فهرس الكتاب

الصفحة 1526 من 2820

{وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ}

[الأعراف: 128] . ومقام يحتمل المصدر أي قيامي عليه بالحفظ لأعماله ومراقبتي إياه كقوله تعالى:

{أَفَمَنْ هُوَ قَآئِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ}

[الرعد: 33] . والظاهر أن الضمير في واستفتحوا عائد على الأنبياء أي استنصروا الله على أعدائهم كقوله تعالى:

{إِن تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَآءَكُمُ الْفَتْحُ}

[الأنفال: 19] . ويجوز أن يكون من الفتاحة وهي الحكومة أي استحكموا الله طلبوا منه القضاء بينهم واستنصار الرسل في القرآن كثير.

{وَخَابَ} معطوف على محذوف تقديره فنصروا وظفروا وخاب كل جبار عنيد وهم قوم الرسل وتقدم شرح جبار والعنيد المعاند كالخليط بمعنى المخالط.

{مِّن وَرَأَىئِهِ} ذكر ما يؤول إليه حال الجبار العنيد في الآخرة ووراء من الأضداد ينطلق على خلف وعلى أمام كأنه قيل من أمامه وبين يديه جهنم.

{وَيُسْقَى} معطوف على محذوف تقديره يدخلها ويسقى والظاهر إرادة حقيقة الماء وصديد. قال مجاهد وغيره: وهو ما يسيل من أجساد أهل النار.

وقال الزمخشري: صديق عطف بيان لما قال ويسقى من ماء فأبهمه ابهامًا ثم بينه بقوله صديد."انتهى". والبصريون لا يجيزون عطف البيان في النكرات وأجازه الكوفيون وتبعهم الفارسي فأعرب زيتونة عطف بيان لشجرة مباركة فعلى رأي البصريين لا يجوز أن يكون قوله: صديد عطف بيان وتجرع تفعل والظاهر أنها للتكلف نحو تحلم أي يأخذه شيئًا فشيئًا والظاهر هنا انتفاء مقاربة اساغته وإذا انتفت الإِساغة فيكون كقوله:

{لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا}

[النور: 40] . أي لم يقرب من رؤيتها فكيف يراها والحديث جاء بأنه يشربه فإِن صح الحديث كان المعنى ولا يكاد يسيغه قبل أن يشربه ثم شربه كما جاء فذبحوها وما كادوا يفعلون أي وما كادوا يفعلون قبل الذبح.

{وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ} أي أسبابه. والظاهر أن قوله: من كل مكان معناه من الجهات الست وذلك تفظيع لما يصيبه من الآلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت