فهرس الكتاب

الصفحة 1527 من 2820

{وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ} لتطاول شدائد الموت وامتداد سكراته.

و {وَمِن وَرَأَىئِهِ} الخلاف في من ورائه هنا كالحلاف في من ورائه جهنم.

{مَّثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ} الآية, ارتفاع مثل على الابتداء وخبره محذوف تقديره عند سيبويه فيما يتلى عليكم أو يقص.

قال ابن عطية: وقيل هو مبتدأ وأعمالهم ابتداء ثان وكرماد خبر الثاني والجملة خبر الأول وهذا عندي أرجح الأقوال وكأنك قلت المتحصل مثالًا في النفس للذين كفروا هذه الجملة المذكورة وهي أعمالهم في فسادها وقت الحاجة وتلاشيها كالرماد الذي تذروه الرياح وتفرقه بشدتها حتى لا يبقى له أثر ولا يجتمع منه شاء انتهى هذا القول الذي رجحه ابن عطية قاله الحوفي: وهو لا يجوز لأن الجملة الواقعة خبرًا عن المبتدأ الأول الذي هو مثل عارية من رابط يعود على المثل وليست نفس المبتدأ في المعنى فلا تحتاج إلى رابط والمثل مستعار للصفة التي فيها غرابة وأعمالهم كرماد جملة مستأنفة على تقدير سؤال كأنه قيل كيف مثلهم فقيل أعمالهم كرماد كما تقول صفة زيد عرضه مصون وماله مبذول ووصف اليوم بقوله: عاصف وان كان من صفة الريح على سبيل التجوز كما قالوا يوم ماطر وليل نائم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت